مادة الجيولوجيا

الى/ لجنة التربية في البرلمان

م/ مادة الجيولوجيا

مما لاشك فيه بأن للجيولوجيا الدور البارز في تصنيف الدول بين متقدمة واخرى متأخرة. واذا ما بدأنا بتعريف الجيولوجيا فهي العلم الذي يرتبط بالأرض لذلك فانه احياناً يعرف بانه علوم الارض. الارض هي مصدر الطاقة والثروات المعدنية للبشرية وحضاراتها. وكلما تمكن الانسان من استغلال الارض بالشكل الصحيح  كلما أنعكس ذلك على وجوده وتطوره بين الامم والدول الاخرى. ولنأخذ مثل على ذلك الولايات المتحدة الامريكية، فلو لم تستغل الثروة النفطية فيها بالشكل الصحيح لما وصلت الى ما هي عليه الآن. وكذلك الاتحاد السوفييتي السابق والذي اصبح احد  قطبي العالم المتقدم. فلو لم يستثمر الثروة المعدنية والنفطية من ارضه لما اصبح كذلك.

واذا كانت الزراعة  والثروة الحيوانية هي المورد الاساسي لقوت الشعوب فان تحديد تواجد المياه العذبة والمياه الصالحة للزراعة، والاراضي الصالحة للزراعة  وتحديد اماكن وحجم ونوع السدود  لانشاء البحيرات  والمسطحات و الخزانات المائية هي اختصاصات تقع في صميم الجيولوجيا. ان الحفاظ على الثروة المائية والنفطية والمعدنية للمستقبل القريب والبعيد وحساب الاحتياطات لها هي من مسؤولية الجيولوجي بالدرجة الاولى. 

اما في مجال البناء والعمران وتحديد مواقع البنى التحتية والابنية الستراتيجية  كمحطات الكهرباء  والسدود والمصانع والمفاعلات والخ...  للحفاظ عليها وديمومتها واستكشاف الآثار والحفاظ على البيئة من التلوث والتي هي من اهم مشكلات العصر، فأن للجيولوجي الدور الريادي في هذه المجالات.

أن غالبية الدول ادركت منذ زمن اهمية مادة الجيولوجيا وقد اولتها  رعاية كبيرة، فالمسح الجيولوجي الامريكي تابعة الى وزارة الداخلية الامريكية وهناك وزارة الجيولوجيا  في روسيا/ الاتحاد السوفييتي سابقا. لقد بدأت الكثير من الدول المتقدمة والدول المجاورة بأدخال مادة الجيولوجيا في مناهجها المدرسية ومن الصفوف الاولية بعد ان عرفت أهمية هذه المادة الحيوية في المناهج الدراسية وتحت عنوان مادة الجيولوجيا. اي ان هذه الدول كانت حريصة على توصيل مضمون هذه المادة بأسمها الحقيقي (الجيولوجيا او علوم الارض) وليست تحت عناوين الجغرافية او الكيمياء الخ ... وذلك لخلق الحس والاهتمام لدى التلميذ بهذه المادة.

في بداية السبعينات ادخلت الولايات المتحدة الامريكية مادة البرمجة والحاسوب لاول مرة بالمناهج المدرسية قبل باقي دول العالم، والذي على اثرها تم تأسيس جيل من الشباب قام بثورة في عالم الحاسبات والبرامجيات في كل الاختصاصات وهي التي وضعت الولايات الامريكية كدولة عظمى بدون منافس في مجال البرمجة والحاسوب، وهذا نموذج حي على اهمية المادة في المناهج المدرسية.

لذلك نحن في نقابة الجيولوجيين العراقيين والمنتخبين من قبل جيولوجي العراق نرى اهمية ادخال مادة الجيولوجيا في المناهج المدرسية وتحت مسمى مادة الجيولوجيا او علوم الارض لا سيما ان عراقنا الحبيب هو من اغنى الدول بالمصادر الطبيعية النابعة من الارض، ونعتقد بأنه  يجب بناء الحس الجيولوجي للتلميذ منذ صغره.

وفقكم الله مع التقدير...                                                           

                                                                     نقابة الجيولوجيين العراقيين